الخنزير البري البربري (المغرب) – Sus Scrofa Barbarus

ا

 
  • 1 ـ الأوصاف :

الخنزير البري حيوان ثديي له جسم ضخم وممدد وثقيل، وأرجل قصيرة، شكله يتميز باختلاف بين حجم الرأس وباقي الجسد، فالرأس أطول من ثلث طول الجسد. يبلغ علو الخنزير ما بين 70 إلى 80 سم، وطوله )مع إحتساب الذنب( 1,50 متر. ويزن الخنزير البالغ من 80 إلى 100 كلغ، ويتجاوز في بعض الأحيان 140 كلغ حسب وفرة الأغذية.

للخنزير عينان صغيرتان موجودتان على جانبي الرأس في الجزء العلوي منه ولهما لون داكن. وللذكر أربعة أنياب كبيرة تنمو مع مرور الوقت وتصبح بارزة أكتر فأكتر مما تثير اهتمام القناصة. أما الأنثى فلها جسم أصغر من الذكر وتشبهه في الشكل واللون. وللخنزير ذنب صغير لا يحمله إلى الأعلى إلا في حالة شعوره بالخطر. وللأنثى ضرع ممدد على طول البطن وبه 10 ثدييات لا يمكن مشاهدتهن إلا خلال فترة الرضاعة. ويكسو جسم الخنزير شعر يتغير لونه حسب السن، يكون عند الولادة أشقر ومخطط بخطوط طويلة ذات لون أسمر داكن، وابتداء من الشهر السادس إلى سن السنة يصبح بني أحمر، ومن سنة إلى سنتين يصبح أسمر رمادي فاتح أو داكن. ويتغير لون الشعر حسب المواسم، لأن الخنزير كباقي الثدييات الأخرى، يغير شعره كل سنة في فصل الربيع. ويكون في فصل الصيف قصيرا أو خفيفا، وكثيفا وطويلا وداكنا خلال فترة الشتاء.

  • 2 ـ الإيكولوجيا والعادات :

يفضل الخنزير العيش في الغابات جوار نقط المياه، وخاصة الأماكن التي تتوفر على غطاء نباتي سفلي كثيف يضمن له الأمان والتغذية الكافية. ويمكن أن يتواجد في أماكن أخرى نظرا لتميزه بقدرة عالية على التكيف. وبالمغرب يعيش الخنزير من النجود العليا ذات الحلفاء إلى الواحات الصغرى بالصحراء في الجنوب. وعند الضرورة، يمكن أن ينتقل الخنزير مسافات طويلة بحثا عن الماء والغذاء.

يأكل الخنزير البري كل شيء، حيث يلتهم الحيوانات الصغيرة والحشرات مثل الحلزون وديدان الأرض واليرقات والفأران، كما يأكل الحيوانات الكبيرة مثل القنفذ والقنية عندما يجدها داخل جحرها. وفي بعض الأحيان يمن أن يأكل جثث الحيوانات الميتة. ويتشكل نظامه الغذائي أيضا من النباتات والجذور والفطريات والخضر والحبوب والفواكه والبلوط.

ينشط الخنزير خلال الليل عموما، أما النهار فيبقى مختبئا ومرتاحا في مرقده داخل الأدغال ولا يخرج إلى عند غروب الشمس بحثا عن الأكل.

يعيش الخنزير البري في مجموعة تتكون غالبا من 10 إلى 30 فردا من إناث من مختلف الأعمار يفوق سنهن 6 أشهر. ولا يوجد بالمجموعة ذكور تفوق أعمارهم 3 إلى 4 سنوات، حيث أن هذه الفئة من الذكور لا تلتحق بالمجموعة إلا خلال فترة التوالد، تم تبتعد لتعيش باقي أيام السنة منفرد. أما الذكر المسن الذي يتجاوز سنه 6 سنوات (Solitaire), فيعيش منفردا وغالبا ما يكون شرسا وذو أنياب طويلة.

  • 3 ـ التوالـد :

نظرا لكثرة توالده ولعدم وجود حيوانات تفترسه، أصبح الخنزير يتزايد بشكل كبير وأصبح يشكل عاهة على الفلاحين. تبدأ فترة التوالد عموما خلال شهر نونبر وتدوم مدة الحمل 115 يوم تقريبا. وتمتد فترة الولادة من شهر دجنبر إلى شهر ماي لكن معظمها تحصل خلال مارس وأبريل. قبل الولادة بثلاث أو أربعة أيام، تنعزل الأنثى عن المجموعة وتبدأ في إنشاء عش في مكان أمن، وتضع ما بين 4 و8 صغار, ويختلف هذا العدد حسب عمر الأنثى, حيث تضع الأنثى الصغيرة ما بين 3 و4 صغار, أما إذا كانت كبيرة فتلد ما بين 8 و10 صغار مرة واحدة. وترضع صغارها لمدة ثلاث أشهر وتسهر على حمايتهم ولا تغامر بجلبهم خارج المخبأ.

  • 3 ـ القنص :

الإحاشة هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بواسطتها قنص الخنزير البري, ومن أجل إنجاح الإحاشة ينبغي الاستعانة بمطاردين دراية ومرفقين بكلاب مدربة, وعند جلوس القناصين يجب أخد بعين الاعتبار اتجاه الريح, حيث ينبغي توجيه الإحاشة في اتجاه الريح, حتى يشم ويحس الخنزير بالمطاردين ويتوجه نحو القناصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *